عبد الملك بن زهر الأندلسي

234

التيسير في المداواة والتدبير

راقدا فوضعت يدي على الموضع وصحت بمن حضر فربط زراعي . وبقيت كذلك بقية يومي وتلك « 593 » الأعراض ملازمة لي لكنها لا تتزايد ، وفي صبيحة اليوم الثاني نفثت « 594 » قيحا حسن القوام واللون . ثم جاءني خبر زادني إكرابا على كربي ، فاختلط « 595 » عقلي ولم أفهم بعد ( ذلك ) « 596 » شيئا من أمري وبقيت على تلك الحال لا أدبّر نفسي ولا أنال غذاء إلّا الماء الموصوف ، فإني كنت قد رسمته في أول الحال وكنت أسقاه لأن العطش كان شديدا . فلسبعة أيام تراجع إلى ذهني « 597 » . وبقيت لا أعرف من أنا وبعد لأي وفكرة عقلت شيئا . ثم بقيت وأنا أتخيّل من كان يمرّضني من أهلي أنها ( أمي رحمها اللّه ، وبقيت كذلك ، فبعد لأي تذكرت أنها ) « 598 » ميتة . وتذكرت أمري كله فسألت عن أبي ما صنع به وعن ولدي ، فقيل لي هما في العدوة فغلبني الأسف وقلت إنما « 599 » قتلا عندما طعنت ( لا شك ) « 600 » هذه الطعنة في صدري ، وعندما ضربت هذه الضربة في رأسي التي لا أقدر أن ارفع رأسي معها . ثم غلبني الذعر من علي « 601 » وخشيت أن أقتل ، فوصّيت بأن يخفى أمري ( ولا يعلم بي أحد ) « 602 » أني حيّ . فبعد جهد طويل ومضيّ ساعات من الزمان ارتفع ذلك الاختلاط عني ، وإنما كان ( ذلك ) « 603 » كذلك لأن ما كان في قسم صدري ارتفعت منه أبخرة حارة إلى رأسي ، مع ما كان

--> ( 593 ) ب : ذلك ( 594 ) ب : بقيت ( 595 ) ب : فاختلط علي ( 596 ) ( ذلك ) ساقطة من ب ( 597 ) ب : عقلي ( 598 ) ما بين الهلالين ساقط من ب ( 599 ) ط : انهما ( 600 ) ( لا شك ) ساقطة من ب ، ك ( 601 ) ط ، ك : ضرّ عليّ ( 602 ) ط : ولا يدري أحد ( 603 ) ( ذلك ) ساقطة من ب